الشهيد الثاني

117

الفوائد الملية لشرح الرسالة النفلية

التذكرة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) باستحباب السترة بينه وبين ممر الطريق . ( أو مصحف منشور ) أي مفتوح ، لرواية عمّار عن الصادق عليه السلام في الرجل يصلَّي وبين يديه مصحف مفتوح في قبلته ، قال : « لا » ( 3 ) . وألحق به العلَّامة ( 4 ) التوجّه إلى كلّ شاغل ممّا يشبهه من كتابة ونقش وغيرهما ، لاشتراك الجميع في علَّة شغل القلب . وينبغي تقييده بعدم المانع من الإبصار كالعمى والظلمة . وألحق المصنّف به الكتابة خاصة كما نبّه عليه بقوله : ( أو قرطاس مكتوب ) مع توجّهه إلى الكتابة بدلالة المقام . ( أو ) في ( طريق ) لا إليه كما هو مقتضى السياق ، لقول الصادق عليه السلام : « لا بأس أن تصلَّي في الظواهر التي بين الجوادّ ، فأمّا على الجوادّ فلا تصلّ فيها » ( 5 ) . ولا فرق في الكراهة بين كون الطريق مشغولة بالمارّة وقت الصلاة أو لم تكن . نعم لو تعطَّلت المارّة أو تأذّت بصلاته فسدت ، للنهي عنها بمنافاة وضعها . ( أو ) في ( حديد ) وقد تقدّم ( 6 ) . ( أو ) إلى ( امرأة نائمة ) بين يديه ذكره أبو الصلاح ( 7 ) ، ولم نقف على مستنده ، لكن لا بأس باتّباعه في ذلك ، لأنّه من الأجلَّاء . والحكم على تقديره مختصّ بالبالغة ، فلا يكره إلى الصبيّة الصغيرة ولا غيرها إلَّا مع المواجهة ( أو ) إلى ( حائط ينزّ من بالوعة البول ) ، لما فيه من تعظيم شعائر اللَّه ، وقول

--> ( 1 ) « تذكرة الفقهاء » 2 : 411 ، ذيل المسألة : 85 . ( 2 ) « نهاية الإحكام » 1 : 348 . ( 3 ) « الكافي » 3 : 390 باب الصلاة في الكعبة . ح 15 . ( 4 ) « نهاية الإحكام » 1 : 348 . ( 5 ) « الكافي » 3 : 388 باب الصلاة في الكعبة . ح 5 . ( 6 ) تقدّم في الصفحة : 101 . ( 7 ) « الكافي في الفقه » 141 .